تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
327
كتاب البيع
الإشكال الخامس وأورد صاحب « المقابس » « 1 » : أنَّ الإجازة المتأخّرة لمّا كشفت عن صحّة العقد الأوّل وعن كون المال ملك المشتري الأوّل ، فقد وقع العقد الثاني على حاله ، فلابدَّ من إجازته له ، كما لو بيع المبيع من شخصٍ آخر ، فأجاز المالك المبيع الأوّل ، فلابدَّ من إجازة المشتري للبيع الثاني حتّى يصحّ ، ما يلزم توقّف إجازة كلٍّ من الشخصين على إجازة الآخر ، وتوقّف صحّة كلٍّ من العقدين على إجازة المشتري غير الفضولي . وهو من الأعاجيب ، بل من المستحيل ؛ لاستلزام ذلك عدم تملّك المالك الأصلي شيئاً من الثمن والمثمن وتملّك المشتري الأوّل للبيع بلا عوضٍ إن اتّحد الثمنان ، ودون تمامه إن زاد الأوّل ، ومع زيادةٍ إن نقص ؛ لانكشاف وقوعه في ملكه ، فالثمن له ، وقد كان المبيع له أيضاً بما بذله من الثمن ، وهو ظاهرٌ . وأفاد الشيخ قدس سره « 2 » : أنَّ الجواب هو الجواب ، فلا حاجة إلى الإطالة في الإعادة . التحقيق في الجواب عنه والحقّ في الجواب عن إيراد صاحب « المقابس » : أنَّ من يقيم ثلاثة أدلّةٍ
--> ( 1 ) أُنظر : مقابس الأنوار : 135 ، كتاب البيع ، المبحث الثاني في شروط المتبايعين ، البيع الفضولي ، الموضع الثالث والرابع ، وراجع كتاب المكاسب 3 : 443 ، كتاب البيع ، الكلام في عقد الفضولي ، القول في المجيز ، الشرط الثالث ، المسألة الثانية ، إشكالات صاحب المقابس ، الإشكال الخامس . ( 2 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 443 - 444 ، كتاب البيع ، الكلام في عقد الفضولي ، القول في المجيز ، المسألة الثانية ، إشكالات صاحب المقابس ، الإشكال الخامس .